كل عيد افتراضي وانتم بخير

 


حدثتني صديقتي في عصر التكنولوجيا الكبيرة والمشاعر المطصنعة الصغيرة فقالت: كل عيد تصلني مئات الرسائل المستنسخة عن بعضها البعض تتمنى لي أجمل الاعياد وهناءة البلاد ومحبة العباد....


فامضي يومي بحذفها كي لا اغرق تحتها وكي لا تُغرق هاتفي وهي خالية من الأحاسيس الصادقة والتالية منها تُشبه السابقة....وحين يئست من إقناع أصدقائي الافتراضيين بأن يُحجموا عن ارسال مشاعر افتراضية وجمل اعتراضية معلبة سلفا...كتبت على صفحتي التالي :" انا بحاجة لدولارين من كل من يريد معايدتي نظرا لظروف صحية طارئة" ...فتوقفت الرسائل وعدت إلى حياتي الطبيعية الهادئة وأمضيت الاعياد عند عمتي في الجبل حول الموقدة وقصص قريتنا.....
وختمت صديقتي ": انتهى زمن المحبة يا سامي وما عادت الاعياد تعني شيئا سوى استنساخ رسائل افتراضية نرسلها لأصدقاء افتراضيين"......
لم اعلق على ما قالته رغم موافقتي على معظمه فأنا لا زلت مؤمنا بأن في البشر خيرا ...لكني ضحكت في سرِّي وقلت : سأنشر هذا البوست وانا واثق من أن كثيرين لن يقرؤوه وسيكتبون لي تحته : وانت بالف خير وكل عام وانت بخير ....إلى آخر الجمل المستنسخة.....فللأسف ثمة من يعلق قبل أن يقرأ في عصرنا الافتراضي .. ما رأيكم دام عزكم ؟؟
سامي كليب
 


   ( الاثنين 2018/12/24 SyriaNow)  


المصدر:
http://www.syrianownews.com/index.php?d=52&id=17481

Copyright © 2009, All rights reserved - Powered by Platinum Inc