صفعة القرن ......بقلم فخري هاشم السيد رجب - الكويت

 


عفواً كما يسمونها صفقة القرن من اعداد صهر دونالد ترامب غاريد كوشنر اليهودي الاصل، والمدبر لكل المؤامرات التي تحاك ضد منطقة الشرق الاوسط، صفقة القرن حلم اسرائيلي قديم منذ هزيمة العرب في العام 1967 ورفع وزير الدفاع الكيان الصهيوني موشي دايان العلم الاسرائيلي فوق قبة الضخرة.


صفقة تسعى وراءها اسرائيل لسلام شامل مع العرب، واقامة علاقات طبيعية مع العرب وهو ما نص عليه الجزء الثاني من مبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك فهد بن عبد العزيز في العام 2002 ولكن مع كل اسف اسرائيل مازالت تناور على مسألة الاعتراف بالحقوق الكاملة للفلسطينيين منها القدس  والجولان المحتل مقابل التطبيع.

وجاء الرئيس ترامب ليشرخ جدار الممانعة بين العرب والاسرائيليين باعتراف ان القدس عاصمة ابدية لاسرائيل ونقل السفارة الاميركية للقدس،  ولم يحترم كل المواثيق والقرارات الاممية لحق الفلسطينيين، خصوصاً ما يخص القدس. وما يقوم  به ترامب منذ استلام رئاسة الولايات المتحدة هو شفط اموال العرب والضغط للتطبيع مع اسرائيل دون تطبيق ادنى الشروط أو حقوق الشعب الفلسطيني، لم تحلم يوما اسرائيل بأن رئيساً أميركياً ينطقها علناً «القدس عاصمة أبدية لاسرائيل» ويقف صدا منيعا ضد اية قرارات تدين المجازر الاسرائيلية للشعب الفلسطيني اثناء يوم الارض ومقتل المئات من الشعب الاعزل وجرح آلاف من الابرياء يريدون التعبير فقط وطفح الكيل بهم وبالمؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية وبيع القضية نهائيا لتهنأ اسرائيل.
صفقة القرن هي صفقة لاقامة دولة فلسطينية تشمل حدودها قطاع غزة والمناطق «أ» و»ب» وأجزاء من المنطقة «ج»، وأن توفر الدول المانحة 10 مليارات دولار لإقامة دولة مصطنعة، وبنيتها التحتية، وسيؤجل وضع القدس وعودة اللاجئين إلى مفاوضات جديدة والله العالم 100 سنة مقبلة، ولكن الغريب في هذه الصفقة هو التوصل الى توافق نهائي  وتشكيل ائتلاف ضد ايران وهذا هو مربط الفرس والحجة لتدمير اخر القوى الاسلامية بغض النظر عن اختلافات في المذاهب، ولكننا مسلمون وقرآننا واحد ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.
هناك افكار اثناء مؤتمرات صهيونية اسرائيلية قالها احد الناشرين لصحيفة اسرائيلية تيد بيلمان ان «هناك مخططاً لتوطين الفلسطينيين في الاردن» وما يحصل الان في الاردن باعتقادي جزء من هذا المخطط، وجزء من الربيع العربي.
سمعنا ان كوشنر مستشار ترامب اليهودي الاصل يقول ان محمود عباس  غير مستعد لتقديم تنازلات فماذا تبقى للفلسطينيين إلا خلع الحزام وكوشنر  يتكلم من منطق القوة بعد وقوف بعض الدول العربية معه صفا واحدا؟
للتذكير، كونداليزا رايس قالتها في العام 2006 وبالفم المليان شرق أوسط جديد، وفوضى خلاقة، وما حصل في الشرق الاوسط جزء من هذا المخطط  لتدميرنا دولة تلو الاخرى ولا اعلم متى تصحو العقول العربية ومتى تتوقف المؤامرات من ليبيا الى العراق والى سورية، كل ذلك من اجل عيون الصهيونية.
ترامب لم ولن يكون صديق العرب افهموها.
باتحادنا قوتنا وباختلافنا هلاكنا، لافرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى والمسلم أخو المسلم.

صحيفة الشاهد الكويتية


   ( الأربعاء 2018/06/27 SyriaNow)  


المصدر:
http://www.syrianownews.com/index.php?d=12&id=16391

Copyright © 2009, All rights reserved - Powered by Platinum Inc