خلاصات ونتائج العدوان الثلاثي على سوريا

 


أثار العدوان الثلاثي الأميركي - الفرنسي والبريطاني على سوريا بحجج ومزاعم كاذبة الكثير من الاستنتاجات والخلاصات التي ستترك بصماتها على كامل الوضع الإقليمي وحتى الدولي في المرحلة المقبلة، بحيث لا يمكن للمتطرفين في الإدارة الأميركية والملحقين بهم في الغرب تجاوزها أو القفز فوقها.


ورغم محاولة بعض العقول القاصرة في الحلف التآمري والمعادي لشعوب المنطقة، اعطاء العدوان وتداعياته نتائج غير الهزيمة التي أنتجها المعتدون، الا أن ما نتج عن هذا العدوان أكد على جملة حقائق ووقائع لم يعد بإمكان أي طرف تجاوزها، وفق ما يؤكد مصدر دبلوماسي عربي لـ"العهد". ولعل أبرز هذه الحقائق والوقائع، تتلخص في ما يلي:

1 - ان اضطرار تحالف العدوان الثلاثي على حصر العدوان على اطلاق بضعة صواريخ البعيدة المدى والتراجع عن قرع طبول الحرب التي حاولوا التسويق لها، جاء تحت وطأة المواقف الحاسمة التي عبرت عنها كل من سوريا وروسيا وايران وقوى المقاومة، وتأكيدهم أن الرد سيكون شاملاً وموجعاً للمعتدين ولكل من يلحق بهم في المنطقة بما في ذلك كيان العدو الاسرائيلي. وبالتالي فقد أدى هذا الموقف الى اضطرار دول العدوان لمراجعة حساباتها خوفا من الثمن الكبير الذي ستدفعة.

2 - ان عدول الحلف الثلاثي عن عدوانه الواسع، أظهر بشكل لا لبس فيه مدى قوة محور المقاومة وتحالفه مع روسيا لمواجهة أي عدوان مهما كانت طبيعته وشموليته.

3 - ان تمكن الدفاعات الجوية السورية من اسقاط الجزء الأكبر من الصواريخ البعيدة المدى التي أطلقتها الطائرات والبوارج الحربية التابعة للحلف العدواني الثلاثي، يؤكد قدرة سوريا وجيشها على التصدي لأي عدوان.

4 - ان توجه الرئيس السوري بشار الأسد صباح يوم العدوان الى القصر الجمهوري بشكل طبيعي، بالتوازي مع نزول حشود كبيرة من الشعب السوري الى الساحات العامة للتعبير عن احتضانهم لجيشهم وقيادتهم، يظهر مدى صمود سوريا بمواجهة المتآمرين، وعدم الخضوع لأي عدوان مهما كانت المخاطر.

5 - ان العدوان رفع من اصرار سوريا وجهوزيتها لاستكمال تطهير ما تبقى من أراض سورية يحتلها الارهابيون، وهو الامر الذي أكد عليه الرئيس الاسد بعد العدوان، حتى ولو استمر الغرب بدعم الارهابيين.

6 - لقد تأكد من العدوان بصورة جلية مدى القلق الاميركي والغربي والخليجي من توالي هزائم الارهابيين، فأول الأهداف من وراء الضربة العسكرية لسوريا كان التغطية على الانتصار الذي تحقق في الغوطة الشرقية في مقابل رفع معنويات الارهابيين. لذلك فالعدوان يمكن أن يتكرر مع كل انتصار يحققه الجيش السوري وحلفاؤه في محور المقاومة.

7 - أظهر العدوان انصياع أنظمة السعودية والبحرين وقطر وتبعيتها للأميركي والاسرائيلي، فهذه الأنظمة سارعت لاعلان دعمها وتأييدها لضرب سوريا، فضلا عن تأكيدات وردت حول تكفل نظام ال سعود بكل تكاليف العدوان.

لذلك، يؤكد المصدر الدبلوماسي لـ"العهد" أنه اذا كان العدوان الاسرائيلي قبل أيام والذي استهدف مطار تيفور وسط حمص ونتج عنه استشهاد عدد من عناصر الحرس الثوري في الجمهورية الاسلامية الايرانية قد فتح مساراً جديداً في الصراع مع العدو الاسرائيلي، فإن العدوان الأميركي البريطاني الفرنسي على سوريا فتح أيضا مساراً جديداً لا يمكن لمتطرفي البيت الابيض وللملحقين بهم في الغرب الا ان يحسبوا له ألف حساب قبل القيام بأي عدوان جديد.
العهد


   ( الأربعاء 2018/04/18 SyriaNow)  


المصدر:
http://www.syrianownews.com/index.php?d=12&id=16015

Copyright © 2009, All rights reserved - Powered by Platinum Inc